ميرزا محمد حسن الآشتياني

59

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

يتصوّر على مذهب المتأخّرين ورجوع الإخبار عن قول الإمام إلى حكم العقل أو العادة على مذهب الشّيخ والمتأخّرين . ( 13 ) قوله قدّس سرّه : ( نعم ، لو كان نقل الإجماع المصطلح . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 190 ) أقول : ترتّب التّدليس على النّقل المسامحي إنّما هو إذا كان الكتاب المنقول فيه الإجماع مرجعا للعلماء ؛ بحيث يعلم عادة وقوف من يذهب إلى اختصاص الحجيّة بنقل الإجماع الاصطلاحي على النّقل المزبور واعتماده عليه مستقلّا من دون فحص وتتبّع في سائر كتب الفتاوي ، حتّى يظهر له كون بناء النّقل المزبور على المسامحة . وأنّى لمدّعي التّدليس لإثبات ذلك ؟ وأيّ عالم يعتمد على نقل الإجماع بمجرّده من دون فحص ؟ سيّما مع شيوع الخلاف في مدرك الإجماع وطرق استكشاف قول الإمام عليه السّلام عن أقوال العلماء . ثمّ إنّ صريح كلام صاحب « المعالم » : شيوع القول بطريقة المتأخرين وذهاب جماعة ممّن عاصره وتقدّم عليه إلى هذه الطّريقة . وقوله : ( ولا دليل لهم على الحجيّة ) « 1 » إشارة إلى عدم كون هذه الطّريقة مرضيّة عنده في الاستكشاف عن قول الإمام عليه السّلام . وقد عرفت : أنّ الطّريق للاستكشاف منحصر فيها في زماننا هذا وأشباهه ، وأنّ طريقة اللّطف غير كاشفة من وجوه ، وأن الدّخول لا يتصوّر إلّا في زمان الحضور - كما اعترف به قدّس سرّه على ما عرفت سابقا . ( 14 ) قوله قدّس سرّه : ( وإن أضاف الإجماع . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 191 ) أقول : بعد الفراغ عن بيان مقدار مدلول أدلّة حجيّة الخبر وحقيقة الإجماع

--> ( 1 ) معالم الدين : 174 .